عفيف دمشقية
34
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )
وإذا نحن جارينا الأخفش والنحاة في منطق القياس ، قلنا إن لا شيء يمنع المتكلم من أن يقول « خيرا زيد فعل » كما يقول « خيرا فعل زيد » . ذلك أن منطق اللغة يبيح للمتكلم على ما نظن أن يستخدم أحد أساليب ثلاثة تبعا لاهتمامه وعنايته بكل جزء من أجزاء العبارة . فهو يستخدم الأسلوب الأول : ( فعل + فاعل + مفعول به ) إذا أراد مجرد الإخبار . ويستخدم الأسلوب الثاني : ( مفعول به + فعل + فاعل ) إذا صب اهتمامه على الحدث ( أي الفعل ) بعد عنصر « الخير » الذي أولاه عنايته في الدرجة الأولى . ويستخدم الأسلوب الثالث : ( مفعول به + فاعل + فعل ) [ نؤكد أن الاسم المتقدم على الفعل يظل فاعلا له رغم اعتراض النحاة على ذلك ] . إذا وجّه عنايته إلى فاعل « الخير » بعد توجيهه إلى « الخير » نفسه . وبناء على ما تقدم يبقى « القياس » صحيحا